وليكن..
تخيل معي أنك استيقظت ذات يوم رائق البال، لا يعكر صفوه شائبة.. راضٍ عن نفسك كل الرضا وتنعم بسلام داخلي لم يسبق لك أن عهدته من قبل..
تقرر النزول إلى الشارع.. إلى الحياة منطلقا، رغم كل ما تعرف يقينا أنك ستقابله.. تسير بخطى واثقة.. تنعطف يمينا عند ناصية الشارع، فتصطدم بشخص سائر في مواجهتك. تهم بالاعتذار، ولكنك تتوقف مشدوها.. أنت اصطدمت بنفسك!!
في البدء تعتقد لوهلة أنك اصطدمت بمرآة موضوعة في الشارع بطريقة عشوائية، أو أنك مستغرق في حلم ليلي غريب، على الأقل هو تفكير أقرب للمنطق.. تمد يديك تجاه نفسك، فلا تجد أي زجاج مطلي، ولا شيء حولك يوحي أنك في حلم.. أنت بالفعل واقف أمام نفسك!!
بعد دقائق من المفاجأة، تقرر التعرف عليك عن كثب.. تجتران الحديث سويا، ويأخذ الكلام بينكما منحنى آخر..
إذا قابلت نفسك يوما، هل سيعجبك ما سوف تراه؟
.jpg)