الجمعة، 18 أبريل، 2014

الإيمان بالفراغات

من سنة ونص تقريبا، لما حاتم سألني أول يوم: إيه اللي خلاكي تاخدي الورشة؟ رديت ساعتها بكلام من عينة إني بحب الخط من زمان وإن عندي خلفية عن الخط الكوفي من أيام القدرات في ثانوية عامة، وإني عايزة أعرف وأتعلم أكتر وكده.. إجابة نموذجية بحتة.. يمكن ده فعلا كان سبب من الأسباب، بس وقتها احتفظت بالسبب الحقيقي لنفسي..

فيه رواية لباولو كويلهو اسمها: The Witch of Portobello، البطلة فيها كان دايما عندها إحساس إن فيه حاجة في حياتها ناقصة. كانت دايما بترقص. سافرت دبي تبع شغلها، وهناك اتعرفت على راجل حكيم من البدو طلبت منه إنه يعلمها فن الخط العربي.. مابين واحدة منطلقة بترقص وهي مغمضة عينيها، وواحدة قاعدة في وضع معين وبتحاول تتحكم في صوابعها عشان مسكة الريشة تبقى صح، كانت المعاناة.. اتعلمت الصبر، واتعلمت تكتب، بس كان عندها مشكلة.. كانت دايما بترتبك لما تيجي تنقل من كلمة لكلمة. كانت دايما بتتوه في الفراغات. مكانتش عارفة تسيطر عليها..

في الأول افتكرت إني لو عرفت أملى الفراغات، كل مشاكلي هتتحل وهرتاح بعدها.. بس أنا وقتها ماكنتش فاهمة صح، أو جايز كنت ناسية.. حاولت أتعلم الصبر. حاولت أملى الفراغات، بس للأسف كانت بتزيد كل يوم عن اللي قبله. ماكنتش فاهمة إزاي وليه. لحد ما الوقت عدى وابتديت أستوعب الحكمة في كل اللي كان وكل اللي هيكون. الحكمة في المساحة الفاضية اللي وجودها ضروري، بس من غير ما تبلعك في السكة. وقتها عرفت إني ماكنتش فاهمة أصلا..

المساحة اللي أنت شايفها فاضية قدامك لازم تفضل كده، فاضية.. وإلا مش هتعرف تفهم اللي حواليها، مهما حاولت..

الاثنين، 7 أبريل، 2014

بعد عشر سنين

بعد عشر سنين..
كل ما أتيقن من حدوثه بعد عشر سنين هو ازدياد عدد الشعرات البيض في رأسي، ربما ضعفين أو ثلاثة أضعاف، بقدر المحن والخيبات المتوالية يوما بعد يوم..

الثلاثاء، 1 أبريل، 2014

عبث



ليس ثمة مايُحكى. بضع محاولات بائسة للحب دوما تنتهي بنزيف داخلي وغصة في ازدياد مستمر وتصاعد حد الاختناق.. آخرها تلك التي استمرت قرابة ثلاثة أعوام. كالأفلام السينمائية الصامتة ظل صامتا. كغريق يتشبث بـأمل أخير ظلت متشبثة بالحلم.. طال الصمت. انطفأت الجذوة وحلت الحيرة محلها..

تحاول إفلات تلابيب قلبها، فتنجح تارة، وتفشل أخرى. وما تزال في صراع دائم مع نفسها حتى تنجح محاولات الإفلات والعودة إلى الشاطئ من جديد.. لكنها لا تضمن -إن عادت- أن تجد الشاطئ محتفظا بملامحه.

مخزون الحب داخلها يوشك على النفاد، ولا يصلح للعودة من جديد..