السبت، 21 سبتمبر، 2013

حديث اللا وعي

عن الانقطاع الذي استمر طويلا، والروح التي ازدادت كآبة..

عن مزيج اللا وعي على ذلك الموقع الذي يأخذك نحو السحاب..داخل السحاب.. عن الانسياب ونسيان النفس داخل موسيقى، تختلط للحظة بصوت سارينة الإسعاف في الخارج.. أكره صوت الإسعاف.. نذير شؤم يذكرك باستقبال الميري وما يحدث فيه من مشاجرات يومية وضرب وسباب بين البعض.. وخز ضمير يذكرك بأن الكل سواسية في المرض.. رنين داخلي يطرح بداخلك أسئلة: لماذا أصبحت في المقام الأول طبيبة؟ هل أصلح حقا لها؟ تتذكر أنك استخرت الله في البداية فتهدأ.. إذن لماذا تلك الغصة التي تشعر بها؟ لماذا لا تنفك تذكر سنة أليمة ولت؟ لماذا البكا كلما تذكرت؟ 

ربما اكتشفت أنك تطارد نفسك لعلك تعرف لها طريقا، فلم تنجح.. أوهي الحياة بشخوصها على اختلافهم..اختلفوا ولم تختلف أنت.. ارتحلوا فلم تعد أنت..

الاحتمالات كثيرة.. واليقين منعدم.. 

الثلاثاء، 10 سبتمبر، 2013

سقط سهوا*

بعد المعاناة التي نالت منه، وبعد طول تفكير، أدرك بالبداهة أنه لم يعش الحياة كما يجب أن تعاش.. تحوصل داخل نفسه. فاته الكثير. أهمل في نفسه بدعوى الزهد.. فاتته اللحظات والنظرات، وإن أدرك بعضها ارتبك..

الحياة مربكة أصلا، فلا داعي للمزيد من الارتباك.. 
هل سيعمل بالنصيحة؟



*مستوحاة من تدوينة "سقط سهوا" لرحاب بسام

الثلاثاء، 3 سبتمبر، 2013

من وحي الطنطورية



أمين..
لا أحب أن أبدأ رسائلي بكلمة عزيزي، فالمعزة لا يجب أن تكون مبتذلة كما يحدث عادة في الرسائل.. فضلا عن مكانتك في نفسي، والتي ترتقي كثيرا عن المعزة..

كان من الممكن أن أبعث برسالتي هذه إلى رقية أو مريم، ولكني فضلتك أنت، فأنت صاحب الفضل.. أنت رسول الهدية من الله.. "هدية أمين".. هكذا حكت رقية/ كتبت رضوى ..

أنا مجرد قارئة عابرة تعثرَت بالرواية فأسرّتني الصفحات وأسرَتني.. أسرَتني مريم منذ كانت في حضن رقية وقت القصف كما أسرت رقية حينها، فتبدلت مشاعرها نحوها.. أقرأ تلك الصفحات مرارا ولا أمِلّ.. أحبّت رقية، فأبدعت رضوى..

هل قلت لك أن مريم أصبحت طبيبة مثلك؟ هل ذكرت لك أننا للصدفة تخرجنا في نفس الكلية في ذات المدينة الساحلية؟ الفرق أن مريم سافرت لأخيها عبِد بحثا عن مستقبل أفضل، أما أنا، فلازلت أقبع في بلدي التي لم تعد كذلك بعد أن استشرى فيها الخراب وسقطت في بئر من الدماء..

أمين.. اختفيت أنت أيام العدوان، ولكنك لم تختفِ من قلب رقية.. أحبّتك حبًا يفوق الوصف حتى وإن لم تُبدِ ذلك.. أردّتك فقط أن تعرف..

أمين.. شكرا لك..