الأربعاء، 31 يوليو، 2013

آلية الفهم والتأويل

أعلو.. أهبط.. أتوه، ولا أصل إلى الخط الأساسي.. تحاوطني الإشارات فلا أعيرها انتباها، مثلما كنت أفعل من قبل.. أصبحت لا أؤمن بالإشارات كما كنت سابقا. أخشى ألا تكون إشارات من الأصل، وأن تكون مجرد انعكاس لما يتربص بعقلي الباطن/الباطل من أفكار.. 

منذ مايقرب من عامين، راودني حلم غريب في توقيته وتفصيلاته.. على إثره ظل يصاحبني طوال اليوم شعور بالضيق وانقباض عجيب.. بعدها كان التأويل: مشاكل ولّت، ورزق قادم.. أعترف أنني أسأت الفهم في لحظة ما.. ما ظننته رزقا، اتضح لي أنه قلب المشاكل وأحد أسباب تعاستي المضنية في السنة الماضية..

قبلها بعام، راودني حلم آخر، اكتشفت بعد أن استيقظت منه أنني المتحكمة حرفيا في كل تفاصيل الحلم*، وكأن ماعجزت عن تحقيقه في الواقع تأتّى لي أن أحققه باستفاضة في منامي.. 

أتيقن بعد العديد من الأحلام أنني أسيء فهم الإشارات.. أو ربما أجيد فهمها ولكني أخاف وأستنكر..



*تسمى هذه الظاهرة lucid dreaming

الجمعة، 26 يوليو، 2013

رفاهية متعبة

على حد تعبير أحدهم، الكتابة اليومية رفاهية لا أقدر عليها..

على ذكر الرفاهية، رفاهية الأفكار ووفرتها لا تعني بالضرورة إمكانية صياغة هذه الأفكار دون أن تختلط ببعضها. حدثني عن المتناقضات، عن التشويش والتقلبات.. سُمي القلب قلبا لكثرة تقلبه، فكيف لنا أن نهدأ إذَن؟

الاثنين، 22 يوليو، 2013

نوستالجيا من نوع خاص

نصيحة: لاستمتاع أفضل بالقراءة، اضغط هنا :)

أدركت بعد تفكير غير كثير أن الحنين إلى الماضي لا يتملكني بشكل مبالغ فيه مثلما توقعت لنفسي منذ زمن. أنا لا أحن إلى طفولتي، اللهم إلا أيام معدودة محفورة بعينها في جزء لا أدركه في نفسي. أحن أوقاتا إلى فترات قليلة ولّت وانتهى أوانها، ولا يسعها الواقع الآن بما فيه، فصرت أقل حنينا من ذي قبل.. ربما لا يجدر بنا أن نبالغ في الحنين إلى الأشياء.. الأماكن.. الأحداث.. الأشخاص، لكي نفسح المجال مستقبلا لأشياء.. أماكن.. أحداث ..أشخاص جدد يفرضون أنفسهم بتلقائية على ساحة الذاكرة.. أو لحظات مختلسة كتلك التي تمر عليك وتختزنها دون أن تشعر، ولا تدري بعدها لماذا تشعر بنشوة غريبة وسعادة مفاجئة وكأنك عدت في الزمن إلى الوراء، وصرت طفلا من جديد..  

الأربعاء، 17 يوليو، 2013

الغلاف الرمادي

هل جربت ذات يوم أن تكلم نفسك؟

عزيزي مستغرب السؤال، يبدو أنك مغيب، يفوتك الكثير من وقائع الواقع. أو ربما لم تتعامل مع بشر مثلك من قبل. ألم يصل إلى علمك أن دنيانا المزيفة باتت مغلفة بغلاف رمادي باهت مثير للاشمئزاز؟ 

النفوس لم تعد صافية إلا من رحم ربي. تتعامل بإحسان مع الكل، وتفاجأ بالتفاف البعض ممن كان حري بك أن تقطع جذور الوصل معهم ولا تعيد نبتها. حينئذ، يبدو حديث النفس خيارا مطروحا من أجل إزاحة جزء من الغلاف الرمادي الباهت، ولكن يبقى السؤال: هل تضمن لنفسك أنك لست مثلهم؟

الاثنين، 15 يوليو، 2013

أفكار مؤجلة

الحالة المزاجية المتقلبة لا تسمح بفعل الكتابة الآن.
الأفكار متوفرة -على غير العادة-، ولكن النفس تأبى.

كيف أصبحنا متقلبين هكذا؟! 

الأحد، 14 يوليو، 2013

المساحات الفارغة

بعض المساحات الفارغة مميتة، والبعض الآخر لا غنى عنه..

خلال رحلة البحث عن الحقيقة يتبلور السؤال الأبدي: لماذا؟.. تضيع وقتك في المجادلة والبحث عن إجابة مقنعة لذاتك، مرضية لتوقعاتك المخطئة لنفسك. لا تدرك إلا بعد حين أن سؤالك الأبدي ليس بالضرورة أن يجاب عنه في المطلق. أنت عنيد لا يقنعك شيء. يعميك عنادك عن حقائق جلية بوسعها أن تمنحك الرضا، أن تثبت إيمانك بمسألة القضاء والقدر، وأن تعزز يقينك الداخلي الخفي بالحكمة الإلهية المغروسة في محيطك.. ولكنك لا ترى إلا نفسك محورا، فيزداد تبلور السؤال الأبدي: لماذا؟

تزداد المساحات الفارغة في روحك. تشعر بالتيه يجتاحك مرة واحدة. تسعى لملء المساحات الفارغة.. تجرب أشياء جديدة عليك. تنسى نفسك خلالها. تتقنها، ولكنك لا تكتفي.. تعود للدوامات الحياتية ويجتاحك التيه مرة أخرى.. المساحات الفارغة تتسع، وجدالك في ازدياد.. يختلط جدالك بمحاولة شاقة يائسة لإتقان الصبر، أو ربما تراها
 أنت يائسة.. تتفاجأ بالنتيجة من حيث لا تحتسب. تكتشف بعدها أن المحاولة ربما لم تكن يائسة إلى هذا الحد وأن الله مع الصابرين إذا صبروا.

تبدأ المساحات الفارغة في التناقص، ولكنها لا تختفي كلية. تدرك الآن الحكمة من ذلك ولا تنزعج. تعيد ترتيب أولوياتك، وتمحو السؤال الأبدي الزائف لتستبدل به سؤالا آخر، حسب ماتمليه عليك الرحلة..

الجمعة، 12 يوليو، 2013

اختلاس

*من وحي الصورة



اضحك..
أبرِز أسنانك بثقة
تلاحم.. تفاءل
أغمض عينيك واحلم..
واجه الضوء المباغت القوي..
كن أنت.....

فربما لا تتسنى لك فرصة أخرى..

الأربعاء، 10 يوليو، 2013

سر الضحكة

*من وحي الصورة



هل وصلنا إلى هذا السن حقا؟ 
كيف نضحك هكذا؟
ربما لم يفتنا على المدار أن نتقن فن التجاهل، وأن نحترف فن الحب..

الثلاثاء، 9 يوليو، 2013

جومانا

كانت بداية مواظبتي على صلاة التراويح هي وقت ملاحظتي لها.. الطفلة الصغيرة السمراء ذات الثلاثة أعوام التي تتلعثم في الكلام.. ترتدي العباءة السوداء الصغيرة وتواظب على الحضور يوميا مع أمها وجدتها..تصلي صلاة الصغار. تلعب حينا. تجلس ساكنة أحيانا. ينهال الجميع عليها بالقبل والأحضان وعبارات من عينة "ما شاء الله عليها" و "ربنا يحميها ويحفظها" وهكذا.

اليوم في الصلاة أجلس مصادفة بجانب جومانا. أداعبها كعادتي مع الأطفال: إيه ده إنتي كبرتي أوي، بقى عندك كام سنة؟ تفاجئني بالرد: تسعة! سبعة أعوام مرت، تغير فيها الكثير والكثير، وجومانا لا تزال كما هي، تواظب على الصلاة مع أهلها. تصلي اليوم صلاة الكبار، ولكنها لا تزال -كما عهدتها دوما- ترتديعباءتها السوداء. 

الاثنين، 8 يوليو، 2013

يا حمام*

*من وحي الصورة



-سمع بكايا الحجر نهنه وقال مالك؟
تريد معرفة ما بي، شاهد القنوات الفضائية المختلفة، ولمزيد من الاستمتاع، برجاء زيارة facebook، وستفهم ما أعنيه..

-فتفتّ قلبي وأنا ببكي على حالك..
ليس قلبك وحده المفتفت، بل الوطن بمن/ما فيه..

-فيه حاجة غالية عليك يا شاب ضايعالك؟
ألم تستنتج بعد؟

-أنا قلت ضاع الأمل مني ومش آمن..
عرّف لي "الأمل" و "الأمان"..

-بحلم أعدي الزمن في نطة مش ضامن..
عليك بالدخول في غيبوبة لضمان نجاح "النطة"..


*العنوان أغنية لمحمد منير (مع الاعتذار عن التصرف الحزين للأغنية) ، والسطور الملونة جزء من الأغنية.

الأحد، 7 يوليو، 2013

تيه

*من وحي الصورة



تهرول.. تسرع.. تقف.. تنتظر.. تخاف.. تطيل الانتظار.. تزداد خوفا.. تتأمل الوجوه المحيطة.. تتوه.. تنظر في ساعة عمرها.. تدرك بعد فوات الأوان أنها أضاعت عمرها تنتظر في المحطة الخاطئة..

السبت، 6 يوليو، 2013

لِكي نستمر

*من وحي الصورة



كنا صغارا.. كنا آمنين في كنف الأهل وحضن الأحبة.. الأمور كانت دوما بسيطة، سهلة لا شية فيها، أو هكذا كنا نظن.. ربما لم تكن الحياة سهلة أبدا. الحياة حتما لم تكن سهلة أبدا..

أدركت الآن لماذا كانت أمهاتنا يخبئن أعيننا الصغيرة تحت أكفِّهن إذا مر أمامنا مشهد مرعب أو غير مرغوب فيه.. كنّ يدركْن أننا سنكبر لا محالة. لا داعي للاستعجال. ستتلوث العقول وتضمر القلوب على كثرة تقلباتها.. ولكن، يبقى في الداخل بعض من بقايا طفولة بائدة وبراءة محفوظة داخل رحم غير ممسوس، نسترجعها بين الحين والآخر ثم نعيدها سليمة إلى مثواها، لتكون بمثابة الأكف التي نخبئ أعيننا تحتها بإرادتنا، إذا مر أمامنا مشهد مرعب أو غير مرغوب فيه..

الجمعة، 5 يوليو، 2013

إلى أين؟



هل لديك حل لقضيتنا
هل لديك حل لهذه السفينة المثقوبة
التي لاتستطيع أن تطفو، ولا تستطيع أن تغرق

نزار قباني

الخميس، 4 يوليو، 2013

فراغ نسبي

الأمور لا تسير دوما كما ينبغي -أو بالأصح كما نبغي-.

منذ الصباح الباكر وأنا أتمدد على بقايا أحلام ليلية غريبة. أخشى القيام تفاديا للإحباط، وأكمل نومي لأستيقظ وقت الظهيرة مرهقة.. أرى في المنام أنني بصدد شراء "لب سوري" من أجل إطعام الحمام (الذي لا أملكه في الواقع). يخبرني البائع كيفية كسره إلى أجزاء، وعندما أسأله: بكم الكيلو؟ يرد بثقة: بـ 2 جنيه ونص!! أستعجب في سري: هو فيه حاجة في الزمن ده بـ 2 جنيه ونص؟!! أطلب منه (في ثقة أيضا بعد أن عرفتُ السعر) أن يعطيني كيلو واحدا. يعطيني البائع كيسا كبيرا مليئا بعبوات اللب السوري، بعضها مكسر من قبل والبعض الآخر كما هو. أتفاجأ من حجم الكيس الذي إن رأيتَه على أرض الواقع تتيقن من كونه أكثر من كيلو واحد.. آخذ الكيس وأنصرف إلى وجهة أخرى في الحلم، لست بصدد الحديث عنها الآن..

كان بإمكاني أن أكتب هذه التدوينة في أي وقت من نهار اليوم، الذي كان من الممكن أن يكون مزدحما.. ولكني آثرت الكتابة ليلا علّني أحكي عن أي شيء عدا الإحباطات والمخاوف والأشخاص المؤلمة ذكراهم.. أكتب الآن ولا أجد شيئا لأحكيه.. لا فائدة.. اليوم كان فارغًا، إلا من الإحباطات والمخاوف، والأشخاص المؤلمة ذكراهم.. 

الأربعاء، 3 يوليو، 2013

فرحة حذرة

البيان..
مرسي طار..

فرحانة؟؟ أكيد فرحانة..
قلقانة؟؟ أكتر من الأول..

لا يسعني سوى القول:
"رب اجعل هذا البلد آمنا"
"رب اجعل هذا البلد آمنا"
"رب اجعل هذا البلد آمنا"

الثلاثاء، 2 يوليو، 2013

عاد من جديد

أن تنبش وحدك في ماضيك هو أمر مؤلم بالضرورة.. أن تجد من يشاركك النبش يخفف حدة الألم ويهونه..

اليوم استرجعت بعضا من ماضٍ قريب كان يؤثر بشكل كبيرعلى أيامي.. ثلاث سنوات طوال، حتى منامي فيهم لم يخلُ من الأفكار، وكأن النوم لم يعد كما كان وسيلة للراحة والنسيان المؤقت..

اليوم كان -إلى حد ما- به من التوازن ما يسمح باستكماله بشكل طبيعي، باستثناء الشد العضلي الذي ألمَّ بساقي اليمنى على حين غفلة. أستيقظ من النوم مفزوعة على أصوات الألعاب النارية المتعاقبة بلا فواصل في ميدان سيدي جابر، الذي أسكن في نطاقه.. الإسكندرية تحولت إلى مهرجان شعبي كبير واحتفالات مستمرة لا نهاية لها..

أخشى من اللحظة التي ينقلب فيها المستقبل إلى ماض لا أريد له أن يعود من جديد، ولو حتى بمشاركة أحد.. 

الاثنين، 1 يوليو، 2013

سحر البدايات

بعد محاولات مضنية للتغلب على عقم الكتابة الذي أصابني منذ ما يقرب من ستة أشهر، تفاجئني لُبنى -كالمعتاد- بفكرة الحوليّات.. في البداية تحمست للفكرة بشدة، ثم تراجعت وتساءلت: هل حقا سألتزم، وأنا التي لم تلتزم من قبل بحملة التدوين الشهري -مرتين-؟ ثم تذكرت اختلاف الأوضاع عن ذي قبل، ووجدت الفرصة مناسبة لاستعادة روح الكتابة والتخلص من الكسل الملازم لي ..

"سحر البدايات".. صاحب هذا التعبير عبقري، ولكن فاته إدراك أن النهايات ليست دوما ساحرة كالبدايات، أو ربما أدرك هذا ولكنه قرر أن يتجاهل عبث النهايات وأن يستمتع بذكرى بدايات ربما لن تتكرر مجددا..  

أنا الآن لا أدّعي الحزن، وأصبحت أقل عرضة للاكتئاب مما سبق.. ولكن، يبقى في القلب كثير من بقايا ماضٍ وعبث نهايات يثقل الروح ويأبى أن ينزاح.. والعقل لا يكف عن الطنين حتى حال بيني وبين النوم مطولا..

ولكني مع ذلك ممتنة.. ممتنة لك يا الله على أيام ظننت لوهلة أنها لن تنقضي.. ممتنة لك على أيام لاحقة أيقنت فيها رحمتك وعطفك وكرمك الذي لا أستحقه.. ممتنة لكوني بفضلك أفضل مما سبق، وممتنة لكونك معي دوما بإشاراتك الرحيمة التي لا تنتهي، والضمير الذي تؤنبني به دائما على طول الخط..

ممتنة لك على يوم كهذا الذي انقضى نهاره، بشخوصه وأحداثه البسيطة التي تشعرك بالبهجة دون أن تدري..

أنا ممتنة وكفى :)