الثلاثاء، 3 سبتمبر، 2013

من وحي الطنطورية



أمين..
لا أحب أن أبدأ رسائلي بكلمة عزيزي، فالمعزة لا يجب أن تكون مبتذلة كما يحدث عادة في الرسائل.. فضلا عن مكانتك في نفسي، والتي ترتقي كثيرا عن المعزة..

كان من الممكن أن أبعث برسالتي هذه إلى رقية أو مريم، ولكني فضلتك أنت، فأنت صاحب الفضل.. أنت رسول الهدية من الله.. "هدية أمين".. هكذا حكت رقية/ كتبت رضوى ..

أنا مجرد قارئة عابرة تعثرَت بالرواية فأسرّتني الصفحات وأسرَتني.. أسرَتني مريم منذ كانت في حضن رقية وقت القصف كما أسرت رقية حينها، فتبدلت مشاعرها نحوها.. أقرأ تلك الصفحات مرارا ولا أمِلّ.. أحبّت رقية، فأبدعت رضوى..

هل قلت لك أن مريم أصبحت طبيبة مثلك؟ هل ذكرت لك أننا للصدفة تخرجنا في نفس الكلية في ذات المدينة الساحلية؟ الفرق أن مريم سافرت لأخيها عبِد بحثا عن مستقبل أفضل، أما أنا، فلازلت أقبع في بلدي التي لم تعد كذلك بعد أن استشرى فيها الخراب وسقطت في بئر من الدماء..

أمين.. اختفيت أنت أيام العدوان، ولكنك لم تختفِ من قلب رقية.. أحبّتك حبًا يفوق الوصف حتى وإن لم تُبدِ ذلك.. أردّتك فقط أن تعرف..

أمين.. شكرا لك.. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق