الجمعة، 11 أكتوبر، 2013

محتويات الحقيبة

ما الإنسان إلا حقيبة ممتلئة عن آخرها برسائل لا حصر لها.. رسائل الروح لا حصر لها...

رسائل إلى الغرباء الذين نصادفهم وسط الركب أو على أعتاب محطات الانتظار.. نلقي الحمل من باب البوح ليس إلا، ولا يبقى في الذاكرة إلا ملمح مما قيل.. نلقي الحمل لإننا ندرك أنه سيسقط حتما ويصطدم بالأرض، فلا يبقى له أثر يذكر.. "شكرا لحسن استماعكم، مع عدم الوعد بلقاء آخر."

رسائل سقطت بمجرد سقوط الأقنعة عن وجوه مستقبليها..

رسائل إليهم، لا نرسلها خشية ألا يساء فهمها.. وإن أردنا إرسالها تخرج مرتبكة، حائرة ومحيرة..

رسائل إلى الذين إذا ضاقت علينا الأرض بما رحبت، اتسعت بوجودهم في حياتنا..

رسائل إلى أنفسنا، نظل في محاولات مستمرة لفك طلاسمها وحل ألغازها..

رسائل إلى الله.. نرسلها إليه بمجرد النظر إلى أعلى، إلى السماء.. ويستقبلها هو قبل أن نرسلها إليه، فتطمئن قلوبنا وتستكن لمعية الله..


هناك تعليقان (2):